الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

91

حاشية المكاسب

على أنّها أصوع معيّنة . وتفصيل ذلك : العنوان الذي ذكره ( 5099 ) في التذكرة بقوله : لو باعه شيئا وشرط فيه قدرا معيّنا فتبيّن الاختلاف من حيث الكمّ ، فأقسامه أربعة : لأنّه إمّا أن يكون مختلف الأجزاء أو متّفقها ، وعلى التقديرين : فإمّا أن يزيد وإمّا أن ينقص . فالأوّل : تبيّن النقص في متساوي الأجزاء . ولا إشكال في الخيار ، وإنّما الإشكال والخلاف في أنّ له الإمضاء بحصّته من الثمن ، أوليس له الإمضاء إلّا بتمام الثمن ؟ فالمشهور - كما عن غاية المرام - هو الأوّل ، وقد حكي عن المبسوط والشرايع وجملة من كتب العلّامة والدروس والتنقيح والروضة وظاهر السرائر وإيضاح النافع 15 حيث اختارا ذلك في مختلف الأجزاء ، فيكون كذلك في متساوي الأجزاء بطريق أولى . ويظهر من استدلال بعضهم على الحكم في مختلف الأجزاء كونه في متساوي الأجزاء مفروغا عنه . وعن مجمع البرهان : أنّه ظاهر القوانين الشرعيّة . ووجهه - مضافا إلى فحوى الرواية الآتية في القسم الثاني - ما أشرنا إليه : من أنّ كون المبيع الشخصي بذلك المقدار وإن كان بصورة الشرط ، إلّا أنّ مرجعه إلى كون المبيع هذا القدر ، كما لو كالا طعاما فاشتراه فتبيّن الغلط في الكيل ، ولا يرتاب أهل العرف في مقابلة الثمن لمجموع المقدار المعيّن المشترط هنا ، خلافا لصريح القواعد 16 ومحكيّ الإيضاح . وقوّاه في محكيّ حواشي الشهيد والميسيّة والكفاية . واستوجهه في المسالك . ويظهر من جامع المقاصد أيضا ؛ لأنّ المبيع هو الموجود الخارجي كائنا ما كان ، غاية الأمر أنّه التزم أن يكون بمقدار معيّن ، وهو وصف غير موجود في المبيع ، فأوجب الخيار ، كالكتابة المفقودة في العبد . وليس مقابل الثمن نفس ذلك المقدار ؛ لأنّه غير موجود في الخارج ( 5100 ) ؛ مع أنّ مقتضى تعارض الإشارة والوصف غالبا ترجيح الإشارة عرفا ، فإرجاع قوله : « بعتك هذه الصبرة على أنّها عشرة أصوع » إلى قوله : « بعتك عشرة أصوع موجودة في هذا المكان » تكلّف . والجواب : أنّ كونه من قبيل الشرط مسلّم ، إلّا أنّ الكبرى وهي : « أنّ كلّ شرط لا يوزّع